الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

283

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

اللّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ قالُوا تاَللهِّ لَقَدْ آثَرَكَ اللّهُ عَلَيْنا وَإِنْ كُنّا لَخاطِئِينَ ( 1 ) ولنعم ما قيل بالفارسية : صبر وظفر هر دو دوستان قديم اند * بر اثر صبر نوبت ظفر آيد 18 الحكمة ( 206 ) وقال عليه السلام : أَوَّلُ عِوَضِ الْحَلِيمِ مِنْ حلِمْهِِ - أَنَّ النَّاسَ أنَصْاَرهُُ عَلَى الْجَاهِلِ أقول : رواه ابن قتيبة في ( عيونه ) عنه عليه السلام إلّا انهّ قال بدل ( على الجاهل ) ( على الجهول ) وروي عن الصادق عليه السلام ان الملائكة أيضا أنصاره على الجاهل فروي عنه عليه السلام « إذا وقع بين رجلين منازعة نزل ملكان فيقولان للسفيه منهما قلت وقلت وأنت أهل لمّا قلت وستجزى بما قلت ويقولان للحليم منهما صبرت وحلمت سيغفر اللّه لك ان أتممت على ذلك » فان رد الحليم عليه ارتفع الملكان » . 19 الحكمة ( 418 ) وقال عليه السلام : الْحِلْمُ عَشِيرَةٌ أقول : قال الأحنف « أصبت الحلم انصر لي من الرجال » وفي ( الطبري ) كانت في فارس امرأة لم تلد إلّا الملوك الأبطال فدعاها كسرى أبرويز فقال إني أريد أن أبعث إلى الروم جيشا واستعمل عليهم رجلا من بنيك فاشيري عليّ أيّهم استعمل قالت هذا فلان وهو اروغ من ثعلب وأحذر من صقر ، وهذا فرخان وهو أنفذ من سنان وهذا شهر براز وهو أحلم من كذا ، فاستعمل أيّهم

--> ( 1 ) يوسف : 89 - 91 .